ليست عقلية المامبا وصفةً للفوز في كرة السلة وحدها، بل طريقةٌ في العيش تجعل من الرحلة نفسها غايةً لا الوصول، وفيها يكشف كوبي براينت كيف استعدّ بدنه وعقله، وكيف درس خصومه وقهر إصاباته وقاد فريقه حتى صار ثالث أكثر مسجّلٍ للنقاط في تاريخ الدوري.
ماذا ستتعلم من هذا الملخص؟
كيف تجعل من رحلة الإتقان غايةً لا وسيلة
كيف تدرس خصمك حتى تعرف ساعة هجومه
كيف تحوّل نقاط ضعفك إلى نقاط قوة
كيف تقود كل لاعبٍ بما يناسبه وحده
بداية الملخص
الفصل 1 الاستعداد
في عام 1996 اختار فريق شارلوت هورنتس فتىً لم يتجاوز السابعة عشرة اسمه كوبي براينت، ثم انتقل بعد خمسة أيامٍ فقط إلى فريق لوس أنجلوس ليكرز في صفقةٍ كانت مدبّرةً من قبل، وبعد شهورٍ قليلةٍ وهو ابن ثماني عشرة سنةً واثنين وسبعين يوماً صار أصغر لاعبٍ يخوض مباراةً في تاريخ الدوري الأمريكي، وبقي مع ليكرز عشرين سنةً هي عمر مسيرته كلها، حتى عُرف بلقبٍ أطلقه على نفسه: المامبا السوداء، وحين كتب وسم «عقلية المامبا» على تويتر أول مرة لم يقصد إلا المرح، ثم أدرك أنه يحمل معنىً أكبر بكثير، فعقلية المامبا لا تنظر إلى الهدف وحده، بل إلى الطريق كله إلى أن يبلغ الإنسان غايته، حتى يصير ذلك الطريق كما قال هو «طريقة حياة».
وفي نوفمبر من عام 2015 أعلن كوبي أنه سيعتزل في نهاية ذلك الموسم، فختم مسيرته في أبريل من عام 2016 بمباراةٍ أخيرةٍ ضدّ يوتا جاز سجّل فيها ستين نقطةً، جاءت ثلاثٌ وعشرون منها في الربع الأخير وحده فمنحت ليكرز فوزاً بفارق خمس نقاط، ثم رحل عن الدنيا في عام 2020 في تحطّم مروحيةٍ ذهب فيها هو وابنته جيانا ذات الثلاثة عشر عاماً وستةٌ من أصدقاء العائلة والطيار، إذ اصطدمت المروحية بجانب جبلٍ وسط ضبابٍ كثيفٍ على بُعد نحو ثلاثين ميلاً من مركز مدينة لوس أنجلوس.
وكان كوبي منذ طفولته يريد أن يكون الأفضل، لا يحتاج إلى حافزٍ من خارجه، بل تدفعه رغبةٌ صادقةٌ في أن يطوّر نفسه، ولم يكن يعرف الخوف، فإن أراد أن يضيف حركةً جديدةً إلى لعبه لم يتردّد ولو بدا أخرق أو شعر بالحرج، فالمهم عنده أن يجرّب، فإن أصاب فتلك مهارةٌ أخرى يدّخرها في جيبه.
أما تدريبه البدني فكان…