غلاف كتاب نظرية الفوضى

ملخص كتاب نظرية الفوضى

Chaos

صدر عام 1987 ·364 صفحة ·16 دقيقة قراءة

وراء كل ما يبدو فوضى لا معنى لها نظامٌ خفيٌّ غريب، عرفه قلة من العلماء حين أداروا حواسيبهم على الطقس وعلى نبض القلب وعلى قطرة الماء الساقطة، وهذا الكتاب يحكي كيف ولدت نظرية الفوضى وقلبت العلم رأساً على عقب، ولماذا قد تكون الفوضى نفسها هي المبدأ الذي ينتظم به ما في الحياة.

ماذا ستتعلم من هذا الملخص؟

  • لماذا قد تُلام فراشة في بكين على عاصفة في نيويورك
  • لماذا قد يكون طول ساحل بريطانيا لا نهائياً
  • كيف يصنع نظامٌ بسيط سلوكاً معقداً لا يُتنبأ به
  • ما الجواذب الغريبة وأثر الفراشة وثوابت فايغنباوم
  • كيف تنطبق قوانين الفوضى على قلبك وجسدك

بداية الملخص

الفصل 1 أبو نظرية الفوضى رجلٌ كان يرصد الطقس

لعلك لا تثق كثيراً بنشرة الطقس حين تسمعها قبل أن تخرج من بيتك. في خمسينيات القرن الماضي كان العلماء على غاية من التفاؤل، حتى ظنوا أنهم قادرون لا على التنبؤ بالطقس وحده بل على التحكم فيه، وكانت آمالهم كلها معلقة على الحواسيب الجديدة، فهم يعلمون أن قياس شيء معقد كالطقس عسير، لكنهم كانوا يحسبون أنهم لو جمعوا بيانات جيدة وأعطوها قوة حسابية كافية لأمكنهم أن يحسبوا الطقس لشهور قادمة على وجه التقريب، ولم يكونوا يدرون كم هي هشة ومضطربة وفوضوية هذه الأنظمة الطبيعية التي كالطقس، حتى جاء عالم أرصاد ذو عقل رياضي فكشف لهم الحقيقة. ففي عام 1960 شرع إدوارد لورنز يُجري محاكاةً للطقس على حاسوبه الجديد، يريد أن يدرس كيف تتغير أنماط الطقس مع الزمن وكانت محاكاته بسيطة لا غيوم فيها أصلاً، إنما تمثل أحوالاً كالحرارة وتيار الهواء بأرقام، فإذا أراد أن يتابع سلوكها اختار متغيراً منها وطبع رسماً بيانياً يبيّن تذبذبه، ثم وقع له في عام 1961 ما أزعجه إزعاجاً عميقاً، إذ أراد أن يعيد محاكاةً من اليوم السابق، ففضّل أن يبدأها من منتصفها فأدخل الأرقام بيده من المطبوعة القديمة، فإذا بالمحاكاة الثانية تشبه الأولى في أولها ثم تأخذ في الانحراف عنها شيئاً فشيئاً، حتى صار شكل الرسم الثاني مغايراً للأول مغايرةً تامة. ولم يكن صانع هذا التباين الهائل إلا أمراً بسيطاً، فقد كان لورنز قد أدخل الأرقام إلى ثلاث منازل عشرية فقط، فكتب لتيار الهواء مثلاً 0.506، بينما كان الحاسوب يحسب إلى ست منازل عشرية فيقرأها 0.506127، فكان هذا الفرق الضئيل عند المنزلة الرابعة كافياً ليُخرج التنبؤ كله عن مساره، وفُجع لورنز، فقد كان يعتقد كسائر علماء عصره أن التذبذبات الصغيرة لا أثر لها في الأنظمة الكبيرة كالطقس، فإذا بخطئه يكشف كم هي مضطربة لا يُتنبأ بها هذه الأنظمة، فسمّى لورنز هذا «أثر الفراشة»، أي أن نظاماً كالطقس بلغ من الحساسية للاضطرابات الصغيرة أن فراشةً ترفرف بجناحيها في بكين اليوم قد تكون سبباً في عاصفة هائجة تضرب نيويورك في الشهر القادم، وهذا ما يسميه العلماء «الاعتماد الحساس على الشروط الابتدائية»، وصار حجر الأساس لنظرية الفوضى الناشئة.

الفصل 2 أنظمة لاخطية بسيطة تصنع سلوكاً بالغ التعقيد

الاعتماد الحساس على الشروط الابتدائية موجود في كل مكان، فمن فاته أتوبيس ففاتته طائرة فضاعت عليه رحلة عمل بأكملها، عرف بنفسه كيف يتدحرج خطأ صغير حتى يصير فوضى عارمة، ولأجل هذا فُتن لورنز بالطقس، فهو يدرك أننا لو غطّينا الأرض بحساسات للطقس بينها قدمٌ واحد لما استطعنا أن نحسبه لأكثر من بضعة أسابيع، ثم إن للطقس خاصةً أخرى عجيبة، فهو لادوري، أي أنه شبه دائري لكنه لا يكرر نفسه تماماً قط، وما كانت عبقرية لورنز في كشفه الفوضى في عالمنا بقدر ما كانت في كشفه الأنماط شبه المنتظمة المختبئة داخل تلك الفوضى. ثم راح لورنز يبحث عن أنظمة فيزيائية تسلك سلوكاً مشابهاً، فكان من أشهر ما وجد دولاب ماءٍ بسيط يدور إذ يملأ الماء دلاءه، فاكتشف أن تدفق الماء إذا اشتد توقفت الدلاء عن الامتلاء، فبطؤ دوران الدولاب بل عكس اتجاهه، حتى إذا بلغت السرعة غايتها صارت حركته فوضوية، والطقس والدولاب كلاهما نظام ديناميكي لاخطي، فالمعادلة اللاخطية هي التي لا تتناسب فيها قيمة المُخرَج مع قيمة المُدخَل، فالنظام الديناميكي اللاخطي إذن نظام تستطيع فيه التذبذبات الضئيلة أن تُحدث آثاراً ضخمة بلا حدّ، وقد وجد لورنز أن ثلاث معادلات لاخطية بسيطة تكفيه ليُنتج هذا السلوك الفوضوي كله. وكثير من هذه الأنظمة في عالمنا مكبوحٌ ومدفوع معاً، فتصور أرجوحةً في حديقة تدفعها بالقوة نفسها كل مرة، ثم يبطئها الاحتكاك، فيقول لك العقل إنها ستجد توازنها سريعاً فتتأرجح بالارتفاع نفسه والسرعة نفسها، لكن الأمر ليس كذلك، بل إن أكثر الأنظمة المكبوحة المدفوعة لا تجد توازناً أبداً، ولما رسم لورنز معادلاته الثلاث رسماً بيانياً وجدها تنتج شكلاً مميزاً، حلزوناً مزدوجاً ثلاثي الأبعاد كأنه جناحا فراشة، حركته شبه دائرية لا تكرر نفسها تماماً قط، تماماً كالطقس والدولاب والأرجوحة، وكان كشفه أن معادلات قليلة بسيطة تصنع أنماطاً معقدة من الفوضى ثورةً، وككل ثورة لقيت مقاومةً ممن تشبثوا بما ألفوه.

أكمل هذا الملخص في صفحتين

بقي 8 فصول من هذا الملخص.

  • مكتبة تتجاوز 1000 كتاب، ملخصة بالعربية
  • كتب جديدة كلّ أسبوع
  • يحفظ تقدمك، وتكمل من حيث توقفت
أكمل القراءة مجانًا

التطبيق مجاني على iPhone، وهذا الملخص يُفتح فيه · كيف نكتب ملخصاتنا؟

من أفكار الكتاب

  • خلف الفوضى الظاهرة يختبئ نظام غريب، فلعل الفوضى هي مبدأ انتظام الحياة.
  • الاعتماد الحساس على الشروط الابتدائية يجعل خطأً ضئيلاً يتضخم حتى يقلب النتيجة كلها.
  • ثلاث معادلات بسيطة قد تكفي لإنتاج فوضى لا حدّ لتعقيدها.

كتب مشابهة في صفحتين