ملخص كتاب المتعلمة
Educated
صدر عام 2018 ·388 صفحة ·14 دقيقة قراءة
قصة فتاة وُلدت في بيت لا يؤمن بالمدرسة ولا بالطبيب ولا حتى بشهادة الميلاد، فشقّت طريقها وحدها من مزرعة في أيداهو إلى مدرّج جامعة كامبريدج، وهي رحلةٌ تطرح سؤالاً يلامس العظم: ماذا تدين به لمن ربّوك حين يصير أن تصبح نفسَك معناه أن تتركهم؟ ثمنها قطيعةٌ مع الأهل ومكسبها نفسٌ حرة.
ماذا ستتعلم من هذا الملخص؟
- كيف يصنع العلمُ إنساناً حراً من قبضة الخوف
- لماذا يصبح المرضُ النفسي للأب قدراً يحكم بيتاً بأكمله
- كيف يتعرّف العقلُ المتعلم على الوهم ويفككه
- أن للحرية ثمناً قد يكون أغلى مما تظن
بداية الملخص
الفصل 1 بنتٌ نشأت على جبلٍ بلا مدرسة
كانت تارا أصغرَ سبعةِ أبناء في بيت آل ويستوفر، نشأت على مزرعةٍ في ريف أيداهو، تلعب بين أشجار الصنوبر وسنابل القمح البري التي تغطي التلال، والريحُ تداعب شعرها كأنها نَفَسٌ دافئ هابط من الجبل القريب، ذلك الجبل الذي سماه أبوها «الأميرة الهندية»، وكانت وهي صغيرةٌ لاهية تعرف أن بيتها يختلف عن سائر البيوت. فلا تارا ولا أحدٌ من إخوتها دخل مدرسةً قط، بل إنها لم تطأ يوماً عتبة مدرسةٍ ولا مستشفى ولا حتى عيادة طبيب، وما كان لها شهادةُ ميلاد لأنها وُلدت في البيت، فكانت في نظر ولاية أيداهو كأنها لا وجود لها أصلاً، إنسانةٌ بلا أثرٍ في سجلات الدولة، ومع ذلك لم تكن طفولتها خاليةً من التعلم، فقد أتقنت حفظَ الخوخ في الصيف حين ينضج ثم تدويرَ المؤونة في الشتاء، وعرفت إيقاع الجبل القريب كما يعرف الراعي شِعابه. كان الأبُ «جين» راضياً عن تعليم أبنائه في البيت، يرى أن المدارس ليست إلا مصانعَ تغسل الحكومةُ الاشتراكية بها أدمغة الصغار حتى تجعلهم تروساً في آلتها، وكان يخشى أن تفتح المدرسةُ أعينَ أولاده على عملاء «المتنورين» والاشتراكيين، أما جدتُها فكانت ترى أن أحفادها أولى بتعليمٍ طبيعي، فجاءتها ليلةً بعرضٍ: غداً عند الخامسة فجراً ترحل إلى أريزونا، فإن شاءت تارا رافقتها وأُلحقت بمدرسة، فبقيت تارا ليلتها ساهرةً يطاردها خيالُ أهلها يبحثون عنها فَزِعين، فلما طلع الفجر ودقّت الساعةُ خمساً قررت أن تبقى مع والديها. ولم يكن الأبُ شديدَ التعصب في السياسة وحدها، بل كان عميقَ التدين أيضاً، يربّي بيته على المورمونية ربّاً صارماً، ويرى أن مكان المرأة الطبيعي هو البيت لا غير، وهذا ما رضيت به أمُّها «فاي» راضيةً مطمئنة، فكانت امرأةً مورمونيةً تقليدية وقفت نفسها على الزواج وتربية الأبناء، وعملت إلى جانب ذلك قابلةً تولّد نساء البلدة بلا ترخيص.
الفصل 2 إخوةٌ علّموا أنفسهم بأنفسهم
أما القولُ إن تارا وإخوتها تعلموا في البيت فهو توسعٌ في معنى الكلمة، فقد علّمها أخوها الأكبر «توني» القراءة وهي في الرابعة، وعلّمتهم أمُّهم بعد ذلك شيئاً من الحساب والتاريخ سنواتٍ قليلة، حتى إذا بلغت تارا الثامنة تبخّر كلُّ ادّعاءٍ بالتعليم المنزلي، وتُرك الأولاد ليعلّموا أنفسهم بأنفسهم. ومعنى هذا أنهم اقتصروا على ما يقدرون على فهمه وحدهم بلا اختبارٍ ولا محاسب، فإن اشتهت تارا أن تتعلم شيئاً من الحساب تصفّحت بضع صفحاتٍ من كتابٍ قديمٍ ملقًى في البيت ثم انتهى الأمر، وكانت أمُّهم تُنزلهم أحياناً عند المكتبة العامة فيقضون عصرَهم يقرؤون ما طاب لهم، وكان ذلك أقربَ ما عرفوه من تعليمٍ منظم. وكان «تايلر» ثالثَ الأبناء أكثرهم اجتهاداً وأحبّهم للدرس، فلما بلغ الثامنة عشرة أعلن في جرأةٍ أنه ذاهبٌ إلى الجامعة، وكانت تارا يومها في العاشرة، فتذكر أن تلك كانت اللحظة التي بدأت فيها تفكر حقاً في المدرسة، ولم يفرح الأبُ بقرار تايلر، فهو يحتاج من يعينه على المزرعة بعد أن غادرها أخواه الأكبران، ثم إن الجامعة في نظره لا تعلّم ابنه شيئاً من المهارات التي يعول بها زوجةً وأولاداً، فما القراءةُ وتسويدُ الورق بنافعَين، فوق خوفه أن يغسل الاشتراكيون وعملاءُ المتنورين عقله، لكنّ تايلر مضى رغم وساوس أبيه، فغرست رحلتُه في قلب تارا بذرةَ الفضول إلى التعليم العالي، وصارت تجتهد في الدرس حقاً، تقرأ كتاب المورمون والعهد الجديد وتكتب فيهما مقالاتٍ عن الإيمان والتضحية، وبقيت فكرةُ المدرسة من يومها كامنةً في قرارة نفسها.
أكمل هذا الملخص في صفحتين
بقي 10 فصول من هذا الملخص.
- مكتبة تتجاوز 1000 كتاب، ملخصة بالعربية
- كتب جديدة كلّ أسبوع
- يحفظ تقدمك، وتكمل من حيث توقفت
التطبيق مجاني على iPhone، وهذا الملخص يُفتح فيه · كيف نكتب ملخصاتنا؟
من أفكار الكتاب
- لا يولد الإنسان حراً، بل يصير حراً حين يتعلم أن يرى الوهم وهماً.
- أخطرُ سجنٍ هو الذي لا تعرف أنك فيه حتى يفتح العلمُ بابه.
- حين يختار الأهلُ روايتهم على ابنتهم، يصير الصدقُ مع النفس وحده هو النجاة.