أدوات عملية بسيطة من طبيبة نفسية تعالج بها مزاجك المتقلب وقلقك وعلاقاتك بنفسك وبمن حولك. تكشف لك جولي سميث أنك تملك على مشاعرك من السلطان أكثر مما عُلِّمت أن تظن، وأن صحتك النفسية أقرب إليك مما تتصور.
ماذا ستتعلم من هذا الملخص؟
لماذا لا يأتي المزاج السيئ من فراغ، وكيف تتتبع أسبابه
كيف تكسر دائرة المزاج المنخفض بقرارات «تكفي وتفي»
كيف تواجه قلقك خطوة خطوة فتسترد حياتك
تقنية التنفس المربّع لتمنع القلق من أن يصير ذعراً
لماذا طلب العون ليس عبئاً، بل خير لك ولمن تحب
بداية الملخص
الفصل 1 مشاعرك تُصنع، وأنت تملك من صنعها نصيباً
ليس في الناس أحد سعيد على الدوام، فالمزاج يعلو ويهبط، وذلك من طبيعة الإنسان لا شذوذ فيه، غير أننا إذا طال بنا المزاج المنخفض أو تكرر علينا كثيراً ظننا أن السبب شيء مركوز في أدمغتنا لا حيلة لنا فيه، وأن غيرنا وُلد ومعه القدرة على السعادة ونحن حُرمناها، وهذا الظن نفسه هو الذي يمنعنا أن نأخذ بزمام صحتنا النفسية، والحق أن جولي سميث، وهي طبيبة نفسية إكلينيكية ذائعة الصيت، تؤكد لنا أننا نملك على مشاعرنا سلطاناً أكبر مما عُلِّمنا أن نظن، وأن صحتنا النفسية أقرب إلينا مما تبدو.
ولكي تفهم كيف ينشأ المزاج السيئ تأمل هذا المثال: عملت إلى وقت متأخر وأنت قلق من موعد نهائي يقترب، ثم بلغت فراشك منهكاً فنسيت كوب الماء الذي تشربه عادة قبل النوم، وبتّ ليلتك تتقلب وتتململ والقلق يلاحقك، حتى غرقت في نوم خفيف مضطرب أيقظك منه جرس المنبه المزعج، فقمت ثائراً مرهقاً وهرمونات التوتر تجري في جسدك، فأنت إذن في مزاج سيئ، وما جاء هذا من فراغ، فأنت متوتر وقليل النوم وقد جفّ جسدك من الماء.
وليست كل حالات المزاج المنخفض ترجع إلى ليلة جفاف وتقلب، لكن المهم أن تفهم أن المشاعر تُصنع من عوامل شتى، كثير منها في وسعنا أن نؤثر فيه، فإذا ساءت حالك فالأرجح أنك تعاني حاجة لم تُلبَّ لا خللاً في دماغك، ولذلك فأول خطوة في تخفيف المزاج المنخفض المستمر أن تتأمل ما تلك الحاجات الناقصة، وكانت جولي تعين…